أحمد زكي صفوت
54
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
« أما بعد ، فإن فلانا أسبابه متّصلة بنا ، يلزمنا ذمامه « 1 » ، وبلوغ موافقته من أياديك عندنا ، وأنت لنا موضع الثقة من مكافأته ، فأولنا فيه ما يعرف به موقفنا من حسن رأيك ، ويكون مكافأة لحقّه علينا » . * * * « أما بعد ، فإن الماضي قبلك الباقي لك ، والباقي بعدك المأجور فيك ، وإنما يوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب » . * * * « أما بعد ، فإن في اللّه العزاء من كل هالك ، والخلف من كل مصاب ، وإنه من لم يتعزّ بعزاء اللّه تنقطع نفسه عن الدنيا حسرة » . * * * « أما بعد ، فإن الصبر يعقبه الأجر ، والجزع يعقبه الهلع ، فتمسّك بحظّك من الصبر ، تنل به الذي تطلب ، وتدرك به الذي تأمل » . * * * « أما بعد ، فكفى بكتاب اللّه واعظا ، ولذوي الألباب زاجرا ، فعليك بالتلاوة ، تنج مما أوعد اللّه أهل المعصية » . ( العقد الفريد 2 : 199 ، 200 ) * * * وله فصول في الاعتذار : « أما بعد ، فنعم البديل من الزّلّة الاعتذار ، وبئس العوض من التوبة الإصرار » . * * *
--> ( 1 ) الذمام : الحظ والحرمة .